السيد محمد علي العلوي الگرگاني

33

لئالي الأصول

الخراساني في كفايته - أو على نحو آخر كما عليه بعض الاصوليّين ، هذا ما نبحث عنه في الأمر القادم . * * * الأمر الثالث : في بيان كيفيّة صدق الموضوع على أفراده التي هي موضوعات مسائله . فقد ذهب صاحب « الكفاية » إلى أنّ نسبة الموضوع إلى موضوعات المسائل كنسبة الكلّي الطبيعي إلى أفراده ، خلافاً لبعض الأعاظم - وهو المحقّق البروجردي - حيث التزم بأنّ الموضوع هو الجامع بين المحمولات لا الموضوعات ، وأنّ نسبته إلى أفراده كنسبة تغاير العرض مع معروضه ، لما قد عرفت بأنّ المحمولات لها جامع وهو عبارة عن خصوصيّات الموضوعات التي هي خارجة عن حقيقة ذات الموضوعات ومحمولًا عليها ، فلا يكون ذاتيّة . كما أنّ المحقّق الخميني أورد على صاحب « الكفاية » بأنّ موضوعات العلوم قد لا تكون كليّاً حتّى تكون نسبتها مع الموضوعات كنسبة الطبيعي مع أفراده حيث يغاير مفهوماً ويتّحد معه خارجاً ، ثمّ مثّل لما ادّعاه بعلم الجغرافيا والتاريخ والطب وعلم العرفان ، وقد أكّد في مثل علم العرفان بأنّ موضوعه هو اللَّه تبارك وتعالى ، وهو باطلٌ لعدم إمكان تعقّل الكلّية فيه سبحانه ، تعالى اللَّه من ذلك علوّاً كبيراً ، انتهى ملخّص كلامه . ولكن الإنصاف أن يُقال : حيث اخترنا كون الجامع المسمّى بالموضوع جامعاً للموضوعات دون المحمولات ، فلا نأبى بأن يكون ذلك منطبقاً على الموضوعات كانطباق الكلّي على أفراده ، إلّاأنّه حيث لم يكن من الحقائق الواقعيّة المتأصّلة -